السيد الخميني
الطلب والإرادة 13
مناهج الوصول إلى علم الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 1 و 2 )
وهو أفسد ، وحيث لا بدّ في هذه التكاليف من مبدأ ولا يمكن أن يكون الإرادة ، وليس شيء آخر مناسباً للمبدئية غير الطلب ، فهو مبدأ . وبعبارة أخرى : لو كانت الإرادة الواجبة مبدأً للطلب اللفظي لزم حصول المطلوب بالضرورة ؛ لامتناع تخلّف مراده تعالى عن إرادته . ولمّا رأينا التخلّف علمنا أنّ المبدأ غيرها ، ولم يكن غير الطلب صالحاً لها فهو المبدأ ، فيكون في سائر الموارد أيضاً كذلك . وأجاب المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » عنه بكلام مجمل ثمّ أردفه ب « إن قلت قلت » ، حتّى انتهى الأمر إلى عويصة الجبر والتفويض ، وأجاب عنها بما يزيد الإشكال ، فلا محيص عن طرح المسألة على ما هي عليها وبيان الحقّ فيها إجمالًا . فيتمّ الكلام في ضمن فصول :
--> ( 1 ) - كفاية الأصول : 88 - 89 .